موقع الكتروني... كشفي... تربوي... إعلامي    إعداد: الأب عماد الطوال - الأردن

   
 
   
 
 

 

مكتبة الموقع

 

أخبار ونشاطات

 
 

أغاني كشفية

 
 

 

 
 

أخبار ونشاطات

 

 

 

 

الدكتور بالدور هيرمانس: كشاف مولع بالأرض المقدسة

البطريركية اللاتينية- القدس (أجرى المقابلة فراس عبدربه)

الدكتور بالدور هيرمانس هو صديق أمين للأرض المقدسة وللبطريركية اللاتينية. أجريت معه مقابلة لدى مروره بالقدس قبل عدّة أيام، تكلم خلالها عن التزامه القديم في الحركة الكشفية، على المستويين المحلي والدولي.

ولد الدكتور هيرمانس في هولندا، وهو ألماني، متقاعد اليوم في مدينة ايسّين، حيث يمارس نشاطاته العديدة. حاز السيد هيرمانس في شبابه على شهادة الدكتوراه في التاريخ وعلى شهادة دكتوراه أخرى في العلوم الاجتماعية. نال السيّد هيرمانس كذلك تنشأة في اللاهوت، قضى عاماً منها كتلميذ للاهوتي الكبير يوسف راتسينغر، الذي صار فيما بعد البابا بندكتوس السادس عشر. علّم السيد هيرمانس مدة طويلة مادة الأخلاق الإجتماعية في العديد من المدارس الإكليريكية في ألمانيا، والدول الأوروبية الأخرى.

تعرف السيد هيرمانس على الأرض المقدسة لأول مرّة في عام 1982، عندما قام بمرافقة مجموعة من الكهنة في رحلة حج وصلاة. كانت تلك الرحلة هي المناسبة التي سمحت له بالتعرف على البطريركية اللاتينية، من خلال لقاءه بمجموعة من الكهنة، من بينهم الأب ميشيل صبّاح، الذي أصبح لاحقاً بطريركَ المدينة المقدسة.

التحق السيد هيرمانس بالحركة الكشفية منذ صباه، عندما كان الآباء السالسيون مسؤولين عن رعيته. شغر بعد ذلك منصب المفوض الدولي لجمعية القديس جورج للكشافة الكاثوليك الألمان (DPSG) وأصبح في نفس الوقت أميناً عاماً لجمعية الكشافة الكاثوليك العالمية (ICCS)، وذلك لمدة تسع سنوات.

عمل كثيراً لأجل ضم الكشافة الكاثوليك في فلسطين والأردن إلى هذه الجمعية الدولية، مما أتاح للمجموعات الكشفية في أبرشيتنا العمل بمزيد من التنسيق فيما بينها، مع الإنفتاح على برامج التبادل والبعد الدولي للحركة.

ما الذي تمثله الحركة الكشفية بالنسبة لك كمؤمن تنتمي للكنيسة الكاثوليكية ؟

أستطيع أن أقول اليوم بأن الحركة الكشفية هي نشاط مهم للغاية خاصة لشريحة الشباب. فهي خبرة حياةٍ حقيقية، يعيشها الشاب وتعيشها الفتاة برفقة آخرين، وبإتصال مع الطبيعة. تركز الحركة الكشفية أيضاً على أهمية الروح الخلاقة، كما أنها تأمن معرفة جيدة بالثقافات المختلفة.

للحركة الكشفية كذلك بعداً عملياً، كما أن مبادئها متجذرة في العقيدة المسيحية. تُعلم الحركة الكشفية الشباب أخيراً أن يتحملوا المسؤولية وسط المجتمع الذي يعيشون فيه.

كيف تعرفت على الأرض المقدسة والبطريركية اللاتينية؟ وما هي أهميتهما بالنسبة لك؟

جئت إلى الأرض المقدسة لأول مرّة في عام 1982، لدى مشاركتي في رحلة حجّ قامت بها مجموعة من كهنة الأبرشية التي أنتمي إليها. إلتقيت حينها، ولأول مرّة، بالبطريركية اللاتينية وذلك من خلال كهنتها. فتعرفت على الأب ميشيل صبّاح الذي أصبح بطريركاً بعد عدة سنوات وقمت بزيارة عائلته في الناصرة. كما أنني تعرفت على كهنة آخرين من بينهم الأب اميل سلايطة وعماد الطوال وإلياس عودةالخ. تعرفت أيضا إلى العديد من المؤمنين العلمانيين الذي أصبحوا عوناً كبيراً لي فيما بعد.

قمنا لاحقاً باعداد لقاء في جفنا لتدريب القادة والمرشدات في فلسطين. كان ذلك في عام 1992. قمنا عند نهاية الدورة بتوزيع شارات خشبية على جميع الأعضاء الذين قدّموا تحليلاً جيداً لوضع الحركة الكشفية ونشاطها في فلسطين.

من المهم للغاية، بالنسبة لي، أن يدرك الشباب المسيحيون في فلسطين بأنهم ليسوا وحدهم. فالحركة الكشفية، ومنذ تأسيسها، هي حركة ارسالية، تميل إلى أن تنشر نشاطها في كل مكان، وضمن مختلف الأوساط الإجتماعية.

ماذا تمثّل بالنسبة لك ميدالية الشرف التي منحك إياها غبطة البطريرك قبل عدّة أيام؟

كانت تلك مفاجأة لم أتوقعها! بل لم أبحث عنها، لأنني أعمل مع البطريركية كصديق. لكنني أدرك بالطبع أنها وسيلةٌ لقول: شكراً!

ما هو في رأيك الأسلوب الأفضل لتقوية الحضور المسيحي في الأرض المقدسة، خاصة في هذه الفترة الصعبة التي تمر بها البلاد والمنطقة؟

أخذت قراراً بالعمل على المستوى الإنساني لا السياسي. وفي اعتقادي فإن من واجبنا جعل الحياة في الأرض المقدسة أكثر جاذبية للشباب، كي لا يفكروا في الهجرة. لذلك فإن من الضروري اقامة بعض المراكز، وايجاد أماكن حيث يشعر الشباب أنهم أحرار وقريبون من الطبيعة. يجب أن يتمتعوا بحياة عادية. أن لا يفكروا دائماً في المشاكل، وإلا فإنهم سيحلمون دائماً بالهجرة.

يجب أن يتم كل ذلك، بالطبع، مع احترام تاريخ مسيحيي الأرض المقدسة وثقافتهم الخاصة، التي تختلف عن تاريخنا وثقافتنا نحن الأوربيين والغربيين.

إن مساعدة الأشخاص بعد ذلك على ايجاد مساكن وفرص للعمل إلخ، هي أمر ضروري ولا شك، لكن علينا أن ندرك بأن الإمكانيات تبدوا أحياناً محدودة.

ما هو النشاط الرئيسي الذي تمارسه اليوم؟ هل لديك مشاريع جديدة؟

لقد وصلت إلى سن التقاعد، إلا أنني لا أزال عضواً في الكثير من المؤسسات والجمعيات. من الناحية الشخصية، لا أزال أتابع في البيت أبحاثي التاريخية، كما أن لي أصدقاءً متخصصين، يساعدونني في مشروع إنشاء أرشيف للكشافة في ألمانيا.

تركت عملي التطوعي كأمين عام لجمعية الكشافة الكاثوليك العالمية، في عام 2011، أي بعد تسع سنوات من الخدمة.

إلا انني لا أزال أحافظ على نشاطين رئيسيين في مجال الحركة الكشفية. حيث أقوم أولاً بالسفر وإلقاء محاضرات تتعلق بالعمل الرعوي الكشفي في العديد من دول أوروبا الشرقية (التي عانت مدة أربعين عاماً من النظام الشيوعي). كما أنني أحرص من ناحية أخرى على دعم المشاريع الكشفية في الشرق الأوسط.

أحاول أخيراً أن ألعب دور الوساطة في تأمين مختلف أشكال الدعم العملي للكنيسة في فلسطين والأردن (قمنا، على سبيل المثال، بإعطاء أجراس وزجاج ملون لنوافذ إحدى الكنائس هناك).

 

 

 

 

 

 

 

   صور من نحن | اتصل بنا | الرئيسية  |   Website Design by Saidawi 2009